الشيخ خالد الأزهري

42

شرح الأزهرية

المضاف وجعل تمييزا وأقيم المضاف إليه مقامه فانتصب على المفعولية والعلة فيه ما تقدم ( وثالثها المنقول عن المبتدأ نحو أنا أكثر منك مالًا ) أصله مالي أكثر منك فحول المضاف وجعل تمييزا وأقيم الضمير المضاف إليه مقام المضاف فارتفع وانفصل ( رابعها غير المنقول عن شيء نحو زيد أكرم الناس رجلًا ) وناصب التمييز في هذه المواضع الأربعة المسند من فعله أو شبهه العاشر المستثنى في بعض أحواله ( وأدوات الاستثناء ثمانية : إلا ) وهي أمها ( وغير وسوى بلغاتها ) فإنه يقال فيها سوى كرضى وسوى كهدى وسواء كسماء وسواء كبناء ( وليس ولا يكون وخلا وعدا وحاشا ) وللمستثنى بها أحكام ( فالمستثنى بالا ينصب ) وجوبا ( إذا كان ما قبل ألا كلامًا تاما موجبًا ) بفتح الجيم ( نحو قام الناس إلا زيدا ) فقام فعل ماض والناس فاعل والأحرف استثناء وزيدا منصوب بالأعلى الاستثناء ( والمراد بالكلام التام أن يكون المستثنى منه مذكورا ) فيه قبلها ( والمراد بالإيجاب أن لا يتقدمه نفي ولا شبهة سواء كان الاستثناء متصلا أم منقطعا والمراد بالاستثناء المتصل أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه ) والاستثناء ( المنقطع بخلافه ) وهو أن لا يكون المستثنى من جنس المستثنى منه فالمتصل نحو قام القوم إلا زيدا والمنقطع قام الخيل إلا حمارا ( وأن كان ما قبل إلا كلاما تاما غير موجب ) بأن تقدم عليه تفي أو شبهه فلا يخلو أما أن يكون الاستثناء متصلا أو منقطعا ( فإن كان الاستثناء متصلا جاز فيه ) الاتباع للمستثنى منه رفعا ونصبا وجر أو جاز فيه ( النصب اتفاقا بين الحجازيين والتميميين نحو ما قام القوم إلا زيد بالرفع ) على الإبدال من القوم بدل بعض من كل عند البصريين وعطف نسق عند الكوفيين لأن إلا عندهم من حروف العطف بمنزلة لا ( وإلا زيدا بالنصب ) على الاستثناء ( وأن كان الاستثناء منقطعًا فإن لم يمكن تسليط العامل على المستثنى ) وجب النصب اتفاقُا نحو ما زاد هذا المال إلا انتقص إذ لا يقال زاد النقص وإن أمكن تسليط العامل على المستثنى ( ففيه خلاف ) بين الحجازيين والتميميين ( فالحجازيون يوجبون نصبه والتميميون يجيزون فيه الاتباع ) للمستثنى منه ( نحو ما قام القوم إلا حمارًا ) بالنصب على الاستثناء واجبا عند الحجازيين راجحا عند التميميين ( ما لم يتقدم المستثنى على